رؤية سوق العقارات السعودي: فبراير 2026
يستمر قطاع العقارات في المملكة العربية السعودية في تحوله تحت مظلة رؤية 2030، مما يجعل المملكة اقتصاداً متنوعاً مع تطور حضري قوي، نمو سياحي، ومشاريع بنية تحتية عملاقة. في عام 2026، يعكس السوق مرحلة نضج: طلب أساسي قوي يلتقي بجهود تنظيمية لتعزيز القدرة على التحمل والمشاركة الأجنبية الجديدة.
القطاع السكني: توسع مستقر مع تحديات العرض
من المتوقع أن يصل سوق العقارات السكنية إلى حوالي 165 مليار دولار أمريكي في 2026، ارتفاعاً من 154.61 مليار في 2025، مع معدل نمو سنوي مركب يبلغ نحو 6.6% حتى 2031. العوامل الرئيسية تشمل نمو السكان (استهداف توسع الرياض إلى 9.6 مليون بحلول 2030)، برامج حكومية مثل سكني (دعم أكثر من 1.4 مليون أسرة عبر الدعم والدفعات الأولية المنخفضة)، وزيادة سيولة الرهون العقارية.
ومع ذلك، يتأخر العرض عن الطلب: تحتاج المملكة إلى أكثر من 800 ألف وحدة سكنية إضافية بحلول 2030، بينما الخطط الحالية أقل بكثير. تهيمن الشقق على البناء الجديد (أكثر من 50% حصة سوقية)، مفضلة للقدرة على التحمل وأنماط الحياة الحضرية في المدن المحدودة الأرض.
تشير الاتجاهات الأخيرة إلى الاعتدال. شهد أواخر 2025 انخفاضاً بنسبة 0.7% في الأسعار على المستوى الوطني - الأول منذ سنوات - مدفوعاً بإجراءات حكومية مثل تجميد الإيجارات في الرياض، زيادة الضرائب على الأراضي غير المطورة، ومزادات القطع الكبيرة. يهدف ذلك إلى كبح المضاربة وتحسين القدرة على التحمل للسعوديين ذوي الدخل المتوسط.
تختلف الديناميكيات حسب المدينة:
الرياض تبقى ديناميكية، مع مناطق رئيسية (مثل الملقا، حطين) تشهد نمواً أقوى في الأسعار (4-8% متوقع لـ2026)، رغم أن التكاليف العالية أدت إلى انخفاض المعاملات في 2025.
جدة تقدم استقراراً أكبر، مع مكاسب معتدلة (3-6% في المناطق الشمالية) وحجم معاملات مرن.
تتقدم الشقق، خاصة في التطورات الموجهة نحو النقل.
الفرص التجارية والأوسع
يستفيد القطاع التجاري من استثمارات رؤية 2030، بما في ذلك مشاريع عملاقة مثل نيوم، قيدية، و بوابة درية. تبقى أسواق المكاتب مستقرة مع تمييز الجودة، بينما يتطور التجزئة نحو وجهات تجريبية ومختلطة الاستخدام. يتنوع الضيافة عبر أهداف السياحة (150 مليون زائر بحلول 2030) وفعاليات مثل إكسبو 2030 وكأس العالم 2034.
من المتوقع نمو إيرادات السوق الكلية بمعدل 7.5% حتى 2030، لتصل إلى أكثر من 200 مليار دولار.
تحول تنظيمي تاريخي: فتح الملكية للأجانب
بدءاً من يناير 2026، تسمح قانون ملكية العقارات لغير السعوديين بشراء العقارات في مناطق محددة عبر المدن الرئيسية (الرياض، جدة، المنطقة الشرقية). يفتح هذا رأس المال الأجنبي، يعزز السيولة، ويدعم عوائد إيجارية عالية (جذابة مع عدم وجود ضريبة عقارية في كثير من الحالات). رغم تنظيم الملكية السكنية في المدن المقدسة، تتوسع الفرص التجارية والصناعية والسكنية المحددة بشكل كبير.
التوقعات لعام 2026
يدخل السوق مرحلة نمو متوازن ومنضبط. توقع ارتفاع أسعار معتدل لكن إيجابي (3-7% وطنياً، أعلى في نقاط الرياض الساخنة)، ارتفاع الطلب الإيجاري، وزيادة التركيز على مشاريع مستدامة وموجهة نحو النقل. يجب على المستثمرين التركيز على:
السكن الرئيسي في الرياض للنمو الرأسمالي.
شقق جدة للاستقرار.
الأصول المختلطة والمرتبطة بالسياحة الناشئة.
مع زخم رؤية 2030، التدفقات الأجنبية، واستقرار السياسات، يضع 2026 سوق العقارات السعودي كفرصة استثمارية طويلة الأجل ومتنوعة.1.3sFast